مع نهاية عام يفتقر إلى الاتصال، تغلّفَ معرض عزرائيلي نفسه بالأعمال القماشيّة واليدويّة. اكتست الألواح المعزولة أنواعًا مختلفة من الأقمشة والأغطية والأنسجة والقطع المخاطة والمحمّلة بالتفاصيل. تدعونا لنفحصها عن كثب ونتخيّل.

يأتي أصل كلمة نسيج من عوالم الابتكار: الجذر الهندو أوروبي tek يعني  الصنع والإبداع. في تجسد لغوي لاحق، نشأت الكلمة اللاتينية textum، ومعناها الأوليّ القماش والنسيج، وأشار معناها اللاحق إلى نسيج الكلمات – النص.

في اللغة العبرية، تم توحيد المعاني كفعل لُحمويّ من خلال عبارة حكايات منسوجة: شيء منسوج أو وهمي، كذبة. في الواقع، تحتوي العديد من الأعمال المعروضة في المعرض على خيال ما. عمليات تكوينها مشفرة وماديتها مدهشة ومشوشة تخلق الوهم.

يكشف لنا المبدعون الذين يشاركون في حكايات منسوجة، عن تاريخهم الخاص من خلال تقنيات الربط ، التفكيك، التخييط ، التكديس ، الدهن، الطباعة ، والعرض. على الرغم من الاختلافات، تتكرر في هذه الأعمال ثيمات مثل الخيوط الرابطة، مثل: الأعراف، الهجرة ، المحلية واللامحلية، الاحتفالية، والصناعة والاستهلاك. “القناة الثانية” للمعرض، هي قسم افتراضي، موقع إلكترونيّ يدعونا إلى أن نجرّب بأنفسنا التقنيات التي تجدد تقاليد النسيج.

تنضم “حكايات منسوجة” إلى شبكة طويلة من المعارض التي سعت إلى مناقشة مكان فن النسيج في التسلسل الهرمي الإبداعي الخاضع للنقاش. من ضمن المحاولات الأخيرة يمكن ذكر “منسوجون بالوعي- منسوجات معاصرة في إسرائيل” برعاية إيرينا جوردون في متحف إريتس يسرائيل (2014) ، و”خيط تفكير – حكايات عالمية عن المنسوجات” وهو معرض أشرفت عليه سوزانا فايس وإنكا غراسيل فيما القسم الإسرائيلي أشرفت عليه داليا مانور في متحف النقب (2019).

يربط المنظور المقدسيّ المعرضَ بقصص وأقمشة المدينة. من ورشة بتسلئيل، التي سعت لنشر العبرّيّة من خلال السجاد والدانتيل، عبر سوق القطن العربي الذي رعاه المهندس المعماري تشارلز آشبي، وأصبح مركزًا للحِرَف التقليدية والشعبية في عصره. يتمّ العرض في معرض يمثل نافذة عرض للوسط الأكاديميّ المنشغل في الجانب الاجتماعي لمِهَن التصميم.

طالي كايام
أمينة صالة عرض عزرائيلي